العلامة المجلسي

70

بحار الأنوار

النبي صلى الله عليه وآله وبعد فوته : أما الرابعة يا أخا اليهود فإن أهل مكة أقبلوا إلينا على بكرة أبيهم قد استحاشوا من يليهم من قبائل العرب وقريش طالبين بثار مشركي قريش في يوم بدر ، فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك ، فذهب النبي صلى الله عليه وآله وعسكر بأصحابه في سد أحد وأقبل المشركون إلينا فحملوا علينا حملة رجل واحد ، واستشهد من المسلمين من استشهد ، وكان ممن بقي ما كان من الهزيمة ، وبقيت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومضى المهاجرون والأنصار إلى منازلهم من المدينة كل يقول : قتل النبي صلى الله عليه وآله وقتل أصحابه ، ثم ضرب الله عز وجل وجوه المشركين ، وقد جرحت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله نيفا وسبعين جرحة ، منها هذه وهذه ، ثم ألقى رداءه وأمر يده على جراحاته ، وكان مني في ذلك ( 1 ) ما على الله عز وجل ثوابه إن شاء الله الخبر ( 2 ) . بيان : قال الجزري : في الحديث جاءت هوازن على بكرة أبيها ، هذه كلمة للعرب يريدون بها الكثرة وتوفر العدد ، وأنهم جاؤوا جميعا لم يتخلف منهم أحد ، وليس هناك بكرة حقيقة ، وهي التي يستقى عليها الماء فاستعيرت في هذا الموضع انتهى . والحوش : الجمع . 7 - علل الشرائع : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن البزنطي وابن أبي عمير معا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لم يبق معه إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وأبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا بادجانة ( 3 ) أما ترى قومك ؟ قال : بلى ، قال : الحق بقومك قال : ما على هذا بايعت الله ورسوله ، قال : أنت في حل ، قال : والله لا تتحدث قريش بأني خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق ، فجزاه النبي صلى الله عليه وآله خيرا ، وكان علي عليه السلام كلما حملت طائفة على رسول الله صلى الله عليه وآله استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم القتل

--> ( 1 ) في ذلك اليوم خ ل . ( 2 ) الخصال 2 : 15 . ( 3 ) يا أبا دجانة خ ل .